الشيخ محمد النهاوندي
89
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
يؤلّفه النبي صلّى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلام ، فيكون الاسم الأعظم الذي إذا دعي اللّه به أجاب » « 1 » . وعن المعاني : عن الصادق عليه السّلام : ألم * هو حرف من حروف اسم اللّه الأعظم [ المقطّع في القرآن الذي ] يؤلّفه النبيّ والإمام ، فإذا دعا به أجيب » « 2 » . وعن ابن مسعود ، بسند صحيح عند العامّة : هو اسم اللّه الأعظم « 3 » . وعن ابن عبّاس ، قال : ألم * اسم من أسماء اللّه الأعظم « 4 » . ونقل ابن عطيّة عن بعض القول : بأنّها الاسم الأعظم ، إلّا أنّا لا نعرف تأليفه منها « 5 » . ومقتضى بعض الروايات أنّ الراسخين في العلم يستفيدون من تأليفاتها ومن أعدادها بحساب الجمّل وعلم الحروف ، علوما كثيرة ، كما عن الباقر عليه السّلام : « علم كلّ شيء في عسق » « 6 » . وعن ( المجمع ) عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أنّه قال : « لكلّ كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجّي » « 7 » . وعن ( المعاني ) و ( العياشي ) : عن الصادق عليه السّلام أنّه أتاه رجل من بني أميّة وكان زنديقا ، فقال له : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : المص « 8 » أيّ شيء أراد بهذا ، وأي شيء فيه من الحلال والحرام ، وأيّ شيء فيه مما ينتفع به النّاس ؟ قال : فاغتاض عليه السّلام من ذلك ، فقال : « أمسك ويحك ؛ الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، كم معك ؟ » فقال الرجل : مائة وإحدى وستّون . فقال عليه السّلام : « إذا انقضت إحدى وستّون ومائة ينقضي ملك أصحابك » . قال : فنظر الرجل فلمّا انقضت إحدى وستّون « 9 » ومائة يوم عاشوراء دخل المسوّدة الكوفة ، وذهب ملكهم « 10 » . وفي رواية أبي لبيد المخزوميّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ لي في حروف القرآن المقطّعة لعلما
--> ( 1 ) . تفسير القمي 2 : 267 . ( 2 ) . معاني الأخبار : 23 / 2 . ( 3 ) . الإتقان في علوم القرآن 3 : 27 . ( 4 ) . الإتقان في علوم القرآن 3 : 27 . ( 5 ) . الإتقان في علوم القرآن 3 : 27 . ( 6 ) . تفسير القمي 2 : 268 ، والآية من سورة الشورى : 42 / 2 . ( 7 ) . مجمع البيان 1 : 112 . ( 8 ) . الأعراف : 7 / 1 . ( 9 ) . كذا في العياشي ، وفي معاني الأخبار : سنة إحدى وثلاثون ، وهو الصحيح الموافق لتاريخ سقوط دولة بني أمية ، وللعلامة المجلسي رحمه اللّه تأويل للتاريخ المذكور ( 161 ) . راجع بحار الأنوار 10 : 163 / 1 . ( 10 ) . تفسير العياشي 2 : 135 / 1544 ، معاني الأخبار : 28 / 5 .